محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
138
كشف الأسرار النورانية القرآنية
بالكبريت فيرسب منه كبريتات أخر ، ثم يوضع في الماء مع بعض من الفحم ويغلي على النار برها ، ويرشح وهو يغلي فبالبرودة يرسب منه الكنين . ( الثاني ) : تقتصر هنا على ذكر جواهر أخر كثيرة تتحصل من نباتات مختلفة بطرق مماثلة للطرق التي ذكرناها في الكينا . ( منها ) : الأكوتين : وهو الأصل الفعال الذي في الأكوتين الذي هو حاذق الذئب . ( ومنها ) : الهليونين : وهو الأصل الفعال الموجود في الهليون . ( ومنها ) : البقسين : وهو الأصل الفعال الموجود في خشب البقس . ( ومنها ) : البنين : وهو جوهر يتبلور بلورات حريرية المنظر ، ويستخرج بواسطة تحليل البن في الكؤول قبل تحميضه وهذه كيفية استحضار أغلب الأملاح بالكؤول دوائية كانت أو صناعية داخلة في الصناعات . ( المبحث الثالث في الاستعمال العلاجي للنبيذ وفي رتبتي الأمراض ) : قبل أن نتكلم عن الاستعمال العلاجي للنبيذ نذكر لك رتبتي الأمراض لتكون على بصيرة من هذه المنافع ، فقد شوهد أن من الأعضاء ما صار تأثيره من فعل المنبهات ، وقبوله لمقدار من السائلات أقل من تأثيره من ذلك وقبوله له في الحالة الطبيعية ، فلذلك جزمنا بأن هناك تناقضا في الفعل العضوي ، وهذه الحالة تسمى أستينيا بقطع الهمزة أي عدم القوة . وشوهد أيضا أن هذه الأنسجة زادت فيها قابلية التهيج أو توارد مقدار من السائلات زيادة عما كان في الحالة الطبيعية أو هما معا في زمن واحد ؛ ولذلك جزمنا بأن الفعل العضوي للأنسجة قد يحصل فيه تزايد ، ويسمى ذلك بالتهيج أو استينيا بوصل الهمزة ، أي القوة فهاتان اللفظتان ، أعني أستيتيا بقطع الهمزة واستينيا بوصلها تدلان على أمرين عمومين واضحين ، أسست عليهما ما قسمت الأمراض الباطنية إلى رتبيتن هما غاية الأمراض الباطنية . فإذا علمت هذا فاعلم أن مداواة أمراض القوة مضادات الالتهاب بعكس أمراض الضعف ، فإن مداواة هذه الرتبة بأدوية مرة مقوية ، وعدد أمراضها قليلة بخلاف أمراض القوة ، فإن عدد أمراضها كثيرة ، ومع قلة عدد أمراض الرتبة الضعفية جعل تعالى لها أدوية مقوية كثيرة مثل الكينا وأنواعها وأملاحها ، والويالريانا وأملاحها ، والخشب المر المسمى بالكاسيا والسيمار وري والانجستور الصادق ، والجنطيانا وأملاحها ، والقنطريون ، والأطريفل المار ، والأراقطيون ، والبازاورد ، أي الشوكة المباركة وشجرة مريم ،